الحضانة المشتركة هي الأصل
يقوم قانون الأسرة السويدي على أن مصلحة الطفل تتحقق في معظم الحالات بمشاركة كلا الوالدين في القرارات المهمة. لذلك، لا تكفي عادةً الخلافات المعتادة أو ضعف التواصل لكي تقرر المحكمة إسناد الحضانة إلى أحد الوالدين وحده. فكثير من الوالدين المنفصلين يواجهون صعوبات في التعاون خلال بعض الفترات، دون أن يستلزم ذلك إنهاء الحضانة المشتركة.
عندما ينهار التعاون
غالبًا ما تُطرح الحضانة المنفردة عندما ينهار التعاون بشأن الطفل بصورة شبه تامة. ويظهر ذلك في خلافات متكررة وخطيرة حول الحياة اليومية أو المدرسة أو الرعاية الصحية أو غيرها من القرارات المهمة. في بعض القضايا، تمر أشهر دون أن يتمكن الوالدان من اتخاذ قرار مشترك واحد. وعندها قد يصبح الطفل عرضة للعيش في حالة مستمرة من عدم الاستقرار والتوتر.
المخاطر
قد تُطرح الحضانة المنفردة أيضًا عند وجود مخاطر من أنواع مختلفة. وتجري المحكمة حينها تقييمًا للمخاطر لتحديد ما إذا كانت الحضانة المشتركة تتفق مع مصلحة الطفل الفضلى. وقد تتعلق هذه المخاطر بما يلي:
- العنف أو التهديد
- تعاطي المواد المخدرة أو إساءة استخدام الكحول
- مشكلات الصحة النفسية
- صعوبات جسيمة في التعاون
- تأثر الطفل سلبًا بسلوك الوالد الآخر
المصداقية والوقائع المحددة
لا تحكم المحكمة تلقائيًا بالحضانة المنفردة لمجرد أن أحد الوالدين يوجه اتهامات خطيرة. ونادرًا ما تكفي ادعاءات عامة بأن الوالد الآخر «صعب التعامل» أو «متلاعب» أو «يستحيل التعاون معه». بل يلزم تقديم وقائع محددة وإظهار نمط واضح مع مرور الوقت. ويلزم أيضًا بيان الأثر الفعلي للخلافات على الطفل.
تنظر المحكمة إلى الحياة اليومية: هل يستطيع الوالدان التواصل واتخاذ قرارات مشتركة وحماية الطفل من النزاع؟ أم يُستخدم الطفل بوصفه جزءًا من النزاع؟
ما تعنيه الحضانة المنفردة فعليًا
لا تعني الحضانة المنفردة أن الوالد الآخر يفقد تلقائيًا التواصل مع الطفل. فكثير من الأطفال يواصلون لقاء الوالد الآخر وقضاء وقت طويل معه. وتتعلق المسألة بتحديد من يتحمل المسؤولية القانونية الرئيسية ويملك صلاحية اتخاذ القرارات المهمة عندما يتعذر التعاون.
تتوخى المحاكم عمومًا الحذر عند إنهاء الحضانة المشتركة. وغالبًا ما يلزم إثبات أن الحضانة المشتركة تضر بالطفل فعليًا، أو تخلق وضعًا من عدم الاستقرار إلى حد يتعذر معه تلبية احتياجاته.
سلوكك أثناء الإجراءات
تلاحظ المحكمة أيضًا كيفية تصرف الوالدين أثناء النزاع نفسه. فالوالد الذي يبدو عدوانيًا أو ميالًا إلى الصراع أو التحكم قد يضعف موقفه، حتى لو كانت لديه أسباب وجيهة للشعور بالإحباط. أما الوالد الهادئ والمنظم الذي يركز على الطفل، فيعزز مصداقيته.
لذلك، يجب أن يكون طلب الحضانة المنفردة مدروسًا من الناحية القانونية ومن حيث طريقة إدارة القضية. فالعامل الأهم ليس من يصف الوالد الآخر بأكثر الأوصاف سلبية. بل من يستطيع على أفضل وجه توفير الأمان والاستقرار والهدوء للطفل على المدى الطويل.